شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

162

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الضمان لعموم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدى » « 1 » في وجوب رد المأخوذ من مال الغير إلّا مع اذنه ورضاه والمفروض عدم المأذونية المطلقة منه بل المأذونية فيه مقيدة بحصول التمليك بالعوض ومع عدمه فلا ضرورة انتفاء المقيد بانتفاء قيده فيكون غصباً وتكون اليد حينئذ يد الضمان ويأتي في كتاب الضمان ان مع التلف يجب الغرامة بالمثل أو القيمة . والحق في المقام أيضاً التفصيل المذكور بالفرق بين العقد الفاسد والبيع الفاسد إذ لا ملازمة بينهما نباءً على ما ذكرنا من امكان تحقق البيع العرفي مع فساد العقد وعدمه بنحو المعاطاة وقد مرّ عدم الغصبية وحصول الملكية واللزوم اما البيع الفاسد شرعاً فلا ملكية فيه بالضرورة لعدم تحقق سبب الانتقال فهو باق على ملك مالكه فالتصرف من الآخر فيه بغير رضا مالكه غصب موجب للضمان لقاعدة الاقدام و « على اليد ما أخذت حتّى تؤدى » « 2 » ولما كان المدرك في قاعدة كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وبالعكس هو قاعدة الاقدام وعلى اليد ولم تكن العبارة من الإمام فالبحث عن دلالتها وجعلها دليلًا للضمان في المقام قليل الجدوى مضافاً إلى أن في عكسها كلام ولعلّها لم تكن بتمام وعلى الله التوكل وبه الاعتصام . وتوهم ان الاذن الضمني الحاصل في العقود والبيع الفاسد كاف في عدم حرمة التصرف وحصول الإباحة كما في المعاطاة التي قد مرّ حكمها مطلقاً على المشهور وفى بعض مواردها على المنصور انها بسبب لها فالمرجع في جميع الموارد من البيع الفاسد كالمعاطاة في حصول الإباحة مدفوع بالفرق بين المقامين إذ المعاطاة ولو قلنا بعدم حصول الملكية واللزوم بها اتفق كلمة الأصحاب بعدم النهى من الشارع وحصول الاذن له شرعاً ومن المالك بالتصرف بخلاف البيع المنهى شرعاً كالربوا وبيع المنابذة والملامسة والكالى بكالى فإنها منهى عنها شرعاً والاذن الضمني من المالك غير مؤثر من جهة نهى الشارع في أصل المعاملة وقد مرّ ان الاذن الضمني المقيد ينتفى بانتفاء قيده فلا اذن له شرعاً ولا من المالك اما الاذن في المعاطاة ولو كان ضمنياً

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 12 : 75 ورياض المسائل 8 : 104 . ( 2 ) . جواهر الكلام 12 : 75 ورياض المسائل 8 : 104 .